مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

همس النيل 

 «جيش كل العرب» 

 

في الأربعاء 6 مايو 2014 أى منذ 12 عاماً وبضعة أيام سمع العالم لأول مرة عبارة مسافة السكة التي أطلقها أنذاك المرشح الرئاسي. عبد الفتاح السيسي يومها أكد أن حماية الأمن العربي والخليجي مسافة السكة، مؤكداً أيضاً التزام مصر بحماية الأمن القومي الخليجي بوصفه جزءا من الأمن القومي المصري.

لم أكن وحدى الذي توقف عند هذه العبارة التي كانت يوم أطلقها السيسى جديدة على أذان العالم دولة وشعوبه. 

وجددها الرئيس عبد الفتاح السيسى مرة أخرى في عام 2016 - مسافة السكة، يوم أطلقها المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسى لم تكن جزءاً من دعاية ورقية يطلقها أي مرشح ولا جزءاً من رسالة يريد بها دعماً من أحد فإن شعبيته الجارفة غير المسبوقة كانت الحصان الأبيض الذي حمله إلى القصر الرئاسي إذن فإن المرشح الرئاسي كان يعنى تماماً بخبراته المتراكمة وما لديه من موروث ثقافي وثراء معلوماتي أن العالم العربي على عتبات حقبة تاريخية تتصارع فيها كل القوى على الظفر بأعلى مكاسب لها وأن المنطقة العربية الغنية بالنفط والغاز على رأس أولويات قوى الشر للفتك بدول المنطقة والسطو على ثرواتها ومقدراتها بشتى الطرق وبالتالي فإن هذه المنطقة العربية في حاجة ماسة إلى قوة من بنى جلدتها تتولى الدفاع عنها حال تعرضها لأي اعتداء ولا توجد على الخريطة قوة عظمى أكثر جاهزية في المنطقة إلا الجيش المصرى العظيم بعقيدته التي لا تنحنى ولا تنثنى دفاعا عن الأمر من القومي المصرى والعربي أيضا. 

هذه الجملة مسافة السكة نشرها حساب يحمل اسم شخيوط الذي نشر فيديو للرئيس السيسي والرئيس بن زايد وكتب تعليقا يجسد ثقة لا حدود لها كتب يقول مسافة السكة .... تقول وتطول يا سيسي بمعنى وعدت فوفیت يا سیسی.

 وأضاف هذا العهد بين الرجال الشرفاء ومرحبا بك سيادة الرئيس السيسي. 

وعن نفس المعنى كتبت فضيلة المعيني، رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتيين لن ترونا إلا معاً، بما يؤكد طبيعة الشراكة والثقة والتنسيق المشترك بين القاهرة وأبو ظبي في مواجهة التحديات الإقليمية وترد عليها سلوى أحمد بقولها حقا لن ترونا إلا معاً، يا رب تدوم العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع الدولتين والشعبين الشقيقين.

وتؤكد فضيلة المعيني قناعتها بأن العلاقات بين مصر والإمارات تقدم نموذجا عربيا متقدما للشراكة الاستراتيجية الراسخة التي لا تقوم على المصالح الآنية، بل ترتكز على رؤية مشتركة وإرادة سياسية واعية تدرك طبيعة المرحلة ومتطلباتها في ظل عالم تتصارع فيه التحولات والتحديات. 

ولا تأبه مصر ولا تتوقف أمام من كان يشك في موقف القاهرة إنها لا تكشف أوراقها بسهولة.. وتعرف قيادتها الرشيدة.. متى تتحدث وبأى شيء تتحدث وحدود ما يمكن قوله وكشفه وما لا يجب كشفه وقوله ولا بهمها هجوم مأجور يشنه شخص موتور أو مهووس أو غائب أو مغيب.. أو مدمن شهرة أو مجنون بالمال فإنه لا أحد يجبر أم الدنيا على الإفصاح عما لا تريد كشفه. 

وجاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الكاشفة ليعلم العالم أجمع أن مصر لا تقف مكتوفة الأيدى أمام اعتداء يقع على الأشقاء، وإنما هي هناك على خط النار، تقول للجميع ، هنا القاهرة بقواتها الباسلة ورجالها الشرفاء. 

ويأتي الإعلام الإماراتي مرحبا بالزيارة باحتفالية غير مسبوقة - فإن وجود الرئيس عبد الفتاح السيسى على أرض دولة الإمارات بعد ساعات فقط من خرق وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران يحمل رسالة مؤداها أن مصر لن تترك الإمارات ودول الخليج وحدها لستم وحدكم.. مصر معكم . وعلى الجميع أن يتعامل مع هذه الحقيقة فإن قوات مصر وجاهزيتها القتالية العالية قادرة على الدفاع بكل قوة عن الأمن القومي الخليجي والمصالح الخليجية وتقول للجميع بملء الفم وبامتداد البصر كش ملك، فإن وجود زعيم مصر المقاتل عبد الفتاح السيسي عند خطوط التماس ليس فقط دعماً رئاسياً مصرياً لدولة الإمارات ودول الخليج الشقيقة وإنما أعلى جاهزية مصرية وأن مسافة السكة ليست شعاراً و ولا مجرد جملة من كلمتين وإنما هي استعداد وحكمة وقرار وفعل وجيش وجاهزية إرادة واحدة ومصير مشترك واحد. 

ولأننا في قلب العالم ورمانة ميزانه. فقد التقطت كل وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية والعربية رسائل زيارة الرئيس السيسي لأبوظبي وسلطنة عمان ورأينا شبكة يورونيوز ودوتيش فيله وروسيا اليوم واسبوتنيك وشينو الصينية وغيرها فإن مصر أكدت مراراً إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على أراضي دولة الإمارات الشقيقة والتي أسفرت عن وقوع إصابات وأكدت مصر أن تكرار الاعتداءات الإيرانية انتهاك صارخ السيادة دولة الإمارات وخرق صريح المبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديد مباشرة لأمن واستقرار المنطقة. 

أما مصر فقد أكدت دون ضوضاء أو إعلان أو دعاية أو ضجيج أو مباهاة أو استعراض أنها جيش لكل العرب، وقالها الرئيس يوما لوفد الصحفيين الكويتيين أنه لا توجد أفضال بين الأشقاء وإنما كل الحب والتقدير والاحترام وهذا المعنى وجد صداه في إجماع إعلامي عربي ودولى لم يشذ عنه إلا المغرضون وهو المعنى نفسه الذي أكده الرئيس السيسي في قمة مكة المكرمة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قال السيسي أؤكد أن أمن منطقة الخليج العربي إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي العربي ويرتبط ارتباطاً وثيقاً وعضوياً بالأمن القومى المصرى.

وتأتي الأحداث المتسارعة كي تسقط أوراق التوت عن كل قوى الشر. وهؤلاء الذين لا يرون في الخليج إلا مليارات وتريليونات يخلقون بها وظائف جديدة لشبابهم وتجارة رائجة السلاح لا يحتاجه أحد . احد وعود زائفة بحماية وهمية تدمر أكثر مما تحمى وأنه حان الوقت كي يستفيق العالم العربي فإن مصر لا تقدم أوراق اعتماد جديدة بل قدمت ولا تزال كل ما تملك حتى قوت أبنائها دفاعاً بالفعل لا القول بالحقيقة وليس الكذب عن المصالح العليا للعالم العربي وأن جيشها الوطني هو جيش كل العرب ولولاها لأصبح التمزق والتشتت والتقسيم حقيقة يعيشها كل العالم العربي بغير استثناء. 

جاءت الأحداث الأخيرة لكشف أن مصر الكنانة لا تنثنى أمام حملات ذباب الكترونى مأجور وحفنة من إعلاميين زاعقين لا تهمهم الأوطان ولكن عميت إن مصر لا تركع أمام قوى الشر مهما استأسدت ويكفى أن كلمتها هي الجامعة.. وعند خطوطها الحمراء يقف الجميع ، مجبراً. انتباه فإن مصر السيسى تعنى ما تقول وجزى الله الشدائد كل خير. عرفتني صديقى من عدوي وحق لمصر والمصريين الفخر والاعتزاز فإنها بحق أم الدنيا .. وسوف يتحقق لها ، كل الدنيا.